العلامة الحلي
28
نهاية الوصول الى علم الأصول
3 هل سنّة وراء سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم السنّة هي المصدر الثاني للعقيدة والشريعة ، سواء أكانت منقولة باللفظ والمعنى ، أو كانت منقولة بالمعنى فقط ، إذا كان الناقل ضابطا في النقل . وقد خصّ اللّه بها المسلمين دون سائر الأمم حيث إنّهم اهتموا بنقل ما أثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من قول وفعل وتقرير ، وبذلك صارت السنّة من مصادر التشريع الإسلامي . وقد أكد أئمة أهل البيت عليهم السّلام على أنّ السنّة الشريفة هي المصدر الرئيسي بعد الكتاب ، وأنّ جميع ما يحتاج الناس إليه قد بيّنه سبحانه في الذكر الحكيم أو ورد في سنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قال الإمام الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا » . « 1 » وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة » . « 2 »
--> ( 1 و 2 ) . الكليني : الكافي : 1 / 59 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 2 ، 4 .